الشيخ محمد أمين الأميني

157

بقيع الغرقد

إلى الصلاة أخذته رعدة ، فقيل له ما لك ؟ فقال : ماتدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي ؟ ! « 1 » وروى المفيد عن زرارة بن أعين قال : سمع سائل في جوف الليل وهو يقول : أين الزاهدون في الدنيا والراغبون في الآخرة ، فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه : ذاك عليّ بن الحسين عليه السلام « 2 » . وذكر الذهبي عن مالك : أحرم علي بن الحسين ، فلما أراد ان يلبّي قالها ، فأغمي عليه ، وسقط من ناقته فهشم . . وكان يسمى زين العابدين لعبادته « 3 » . وعن سفيان بن عيينة : حجّ عليّ بن الحسين بن أبي طالب ، فلما أحرم واستوت به راحلته اصفرّ لونه وانتفض ووقعت عليه الرعدة ولم يستطع أن يلبّي ، فقيل : ما لك لا تلبّي ؟ قال : « أخشى أن أقول لبيك ، فيقول لي : لا لبّيك ، . . » فلمّا لبّى غشى عليه وسقط من راحلته ، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجّه « 4 » . ثمّ أن الإمام عليه السلام مات شهيداً ، سمّه الوليد بن عبد الملك بن مروان « 5 » ، وتوفي عليه السلام بالمدينة سنة خمس وتسعين للهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة ، ودفن بالبقيع مع عمه الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام « 6 » .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 5 / 216 ؛ سير أعلام النبلاء 4 / 392 . ( 2 ) الارشاد 2 / 142 ؛ مناقب آل أبي طالب 3 / 289 ؛ كشف الغمة 2 / 298 ؛ العدد القوية / 64 ؛ بحار الأنوار 46 / 76 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 4 / 392 . ( 4 ) تاريخ مدينة دمشق 41 / 378 ؛ تهذيب الكمال 20 / 390 ؛ سير أعلام النبلاء 4 / 392 ؛ تهذيب التهذيب 7 / 269 . ( 5 ) مناقب أهل البيت / 257 ؛ بحار الأنوار 46 / 154 . ( 6 ) الارشاد 2 / 138 ؛ عنه بحار الأنوار 46 / 12 - 23 ؛ انظر : تهذيب الأحكام 6 / 77 ؛ سير أعلام النبلاء 4 / 400 ؛ المناقب 3 / 310 ؛ كشف الغمة 2 / 275 .